البغدادي
37
خزانة الأدب
قال له عبد الله بن محمد بن وكيع : هلاّ قلت كما قال سيدك الفرزدق : * أقول لناقتي لما ترامت * بنا بيد مسربلة القتام * * إلام تلفتين وأنت تحتي * وخير الناس كلهم أمامي * * متى تردي الرصافة تستريحي * من التصدير والدبر الدوامي * قال الأصبهاني في الأغاني : وقد أخذ هذا المعنى من الفرزدق داود بن سلم في مدحه قثم بن العباس أخا عبد الله بن العباس رضي الله عنهم فأحسن وقال : * عتقت من حلي ومن رحلتي * يا ناق إن أدنيتني من قثم * * إنك إن أدنيت منه غداً * حالفني اليسر وزال العدم * * في كفه بحر وفي وجهه * بدر وفي العرنين منه شمم * وقال التاريخي : لما أنشد مروان بن أبي حفصة يحيى بن خالد : * إذا بلغتنا العيس يحيى بن خالد * أخذنا بحبل اليسر وانقطع العسر * قال له يحيى : لا عليك أن لا تقول شيئاً بعد هذا أقول : الفرزدق قد سلك طريقة الأعشى ميمون في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله : * فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من وجى حتى تلاقي محمدا * * متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقي من فواضله ندى *